يمكن أن تمثل المناقصة الجديدة فرصة كبيرة لشركة المقاولات أو الإنشاءات. ولكن قبل تقديم العرض، تبدأ مرحلة طويلة من العمل.
يصل جدول الكميات (BOQ)، ويبدأ فريق المناقصات في مراجعة مئات أو آلاف البنود، وفهم المواصفات، وتحديد الأصناف، ومراجعة الكميات، وتقدير التكاليف، وإعداد الأسعار، ثم مراجعة العرض بالكامل قبل تقديمه.
ومع ضيق المواعيد النهائية، يمكن أن تستهلك هذه العملية وقتاً وجهداً كبيرين.
هنا يأتي دور الذكاء الاصطناعي في حسّاب.
يقدم حسّاب أسلوباً يعتمد على الذكاء الاصطناعي لمساعدة شركات المقاولات على الانتقال من جدول الكميات إلى التقدير والتسعير بشكل أسرع وبصورة أكثر تنظيماً ووضوحاً.
لماذا يستغرق تحليل جدول الكميات وقتاً طويلاً؟
جدول الكميات ليس مجرد قائمة من الأرقام.
فقد يحتوي على أوصاف تفصيلية، وكميات، ووحدات، ومواصفات، ومتطلبات مختلفة للمشروع، وكل منها يحتاج إلى الفهم والمراجعة قبل البدء في التسعير.
ويحتاج فريق المناقصات والتقدير عادةً إلى الإجابة عن العديد من الأسئلة:
ما الذي يمثله كل بند؟
هل الصنف موجود بالفعل في نظام الشركة؟
هل يحتاج إلى إنشاء صنف جديد؟
هل توجد أصناف مشابهة يمكن استخدامها؟
هل الكميات منظمة بشكل صحيح؟
ما الموارد المطلوبة لتنفيذ الأعمال؟
ما التكلفة التقديرية لكل بند؟
كيف يمكن الوصول إلى سعر مناسب وتنافسي؟
وعندما يكون جدول الكميات كبيراً، فإن تنفيذ هذه المهام يدوياً قد يستغرق وقتاً طويلاً.
كيف يساعد حسّاب في تحليل المناقصات؟
يضع حسّاب الذكاء الاصطناعي داخل دورة عمل المناقصات والتقدير.
تبدأ العملية من جدول الكميات، ثم تنتقل عبر التحليل، وإدارة الأصناف، وتنظيم الكميات، والتقدير، والتسعير، والمراجعة النهائية.
ويمكن تلخيص العملية في ست مراحل رئيسية:
رفع جدول الكميات → تحليل بالذكاء الاصطناعي → إنشاء ومطابقة الأصناف → تنظيم الكميات → التقدير والتسعير → مراجعة وتجهيز العرض
- رفع جدول الكميات
تبدأ العملية برفع جدول الكميات الخاص بالمناقصة.
يمكن رفع الملف بصيغة Excel أو PDF.
وبدلاً من إدخال كل بند يدوياً قبل البدء في التحليل، يصبح جدول الكميات نفسه نقطة البداية لدورة عمل المناقصة.
وهذا يسمح لفريق المناقصات بالبدء في العمل على المعلومات المتوفرة لديه مباشرة.
- تحليل جدول الكميات باستخدام الذكاء الاصطناعي
بعد رفع الملف، يساعد الذكاء الاصطناعي في تحليل المعلومات الموجودة في جدول الكميات.
يمكن أن يشمل ذلك:
البنود
الأوصاف
الكميات
الوحدات
المواصفات
يساعد هذا التحليل فريق المناقصات على التعامل مع كميات كبيرة من المعلومات بصورة أكثر كفاءة، ويوفر نقطة بداية منظمة للمراحل التالية.
الهدف ليس مجرد قراءة الملف.
بل تحويل المعلومات الموجودة في جدول الكميات إلى بيانات يمكن لفريق التقدير العمل عليها.
- إنشاء الأصناف أو مطابقتها
من التحديات المهمة في إعداد المناقصات ربط البنود الموجودة في جدول الكميات بأصناف الشركة الموجودة في نظامها.
قد يحتوي جدول الكميات على أصناف موجودة مسبقاً في النظام.
وفي المقابل، قد يحتوي على أصناف جديدة لم تستخدمها الشركة من قبل.
يساعد حسّاب في هذه المرحلة من خلال:
مطابقة بنود جدول الكميات مع الأصناف الموجودة
تحديد الأصناف التي تحتاج إلى إنشاء
إنشاء أصناف جديدة
ربط بيانات المناقصة بقاعدة أصناف الشركة
وبذلك لا يبقى جدول الكميات ملفاً منفصلاً، بل يمكن أن تصبح بياناته جزءاً من بيئة تخطيط موارد المؤسسة.
- تنظيم ومراجعة الكميات
بعد تحليل البنود وتنظيم الأصناف، تأتي مرحلة التعامل مع الكميات.
يساعد حسّاب في تنظيم ومراجعة الكميات وربطها بأقسام الأعمال والحزم، مما يمنح فريق التقدير رؤية أوضح لنطاق المشروع والكميات التي تحتاج إلى التسعير.
وهذا يساعد الفريق على الانتقال من قائمة طويلة من البنود إلى هيكل أكثر وضوحاً يمكن العمل عليه.
- دعم التقدير والتسعير
بعد تحليل جدول الكميات وتنظيم الأصناف والكميات، تبدأ المرحلة التجارية الأهم: التقدير والتسعير.
يمكن لحسّاب دعم فريق التقدير من خلال العمل مع بيانات التكاليف والموارد والأسعار.
كما يمكن للذكاء الاصطناعي المساعدة في تحليل التكاليف وتقديم نطاقات تقديرية، بينما يظل فريق التقدير مسؤولاً عن مراجعة النتائج والتحكم في التقدير النهائي.
وهذه نقطة أساسية.
الذكاء الاصطناعي لا يستبدل المُقدّر.
بل يساعده على تقليل الوقت الذي يقضيه في الأعمال المتكررة، وتوفير معلومات أكثر تنظيماً لاتخاذ القرار.
ويبقى القرار النهائي بيد الفريق المختص الذي يمتلك الخبرة في تكاليف المشروع، والموارد، والأسعار، والمخاطر، والهوامش، وظروف السوق.
- مراجعة وتجهيز العرض النهائي
بعد الانتهاء من التحليل والتقدير والتسعير، يستطيع فريق المناقصات مراجعة النتائج قبل إعداد العرض النهائي.
يمكن مراجعة:
الأصناف
الكميات
التكاليف
الأسعار
الافتراضات
تفاصيل المناقصة
ثم يقوم الفريق بإجراء التعديلات المطلوبة وتجهيز العرض النهائي.
وبذلك يصبح الذكاء الاصطناعي جزءاً من عملية العمل، وليس بديلاً عن المراجعة والخبرة البشرية.
الذكاء الاصطناعي يجب أن يمكّن المُقدّر
التقدير في قطاع المقاولات يعتمد بشكل كبير على الخبرة.
فالمُقدّر يعرف طبيعة المشروع، وتكاليف الموارد، وأسعار الموردين، وظروف التنفيذ، والمخاطر، والمصاريف، والهوامش، والعديد من العوامل التي تؤثر على السعر النهائي.
لذلك، لا ينبغي النظر إلى الذكاء الاصطناعي على أنه بديل عن هذه الخبرة.
القيمة الحقيقية تأتي من توزيع العمل بشكل أفضل:
الذكاء الاصطناعي يساعد في التحليل والعمل المتكرر.
والخبير يركز على المراجعة والقرارات المهمة.
بهذه الطريقة، يمكن لفريق التقدير أن يقضي وقتاً أقل في البحث والنسخ والمطابقة والتنظيم، ووقتاً أكبر في تحليل النتائج واتخاذ القرارات التجارية.
لماذا هذا مهم لشركات المقاولات في السعودية؟
بالنسبة لشركات المقاولات والإنشاءات، السرعة عامل مهم في التعامل مع المناقصات.
قد تستلم الشركة عدة مناقصات في الوقت نفسه، وكل مناقصة قد تحتوي على جدول كميات مختلف وعدد كبير من البنود والمواصفات.
ويحتاج فريق المناقصات إلى فهم الفرصة بسرعة، مع الحفاظ على الدقة والسيطرة على التفاصيل.
يساعد تحليل جدول الكميات بالذكاء الاصطناعي في تقليل العمل اليدوي وتسريع المراحل الأولية من إعداد المناقصة.
وهذا يمكن أن يمنح فريق التقدير وقتاً أكبر للتركيز على ما يحتاج فعلاً إلى الخبرة البشرية: تحليل التكلفة، تقييم المخاطر، ومراجعة السعر واتخاذ القرار.
من جدول الكميات إلى العرض
يمكن تلخيص رحلة المناقصة داخل حسّاب بهذا الشكل:
جدول الكميات
↓
تحليل بالذكاء الاصطناعي
↓
إنشاء ومطابقة الأصناف
↓
تنظيم الكميات
↓
التقدير
↓
التسعير
↓
المراجعة
↓
العرض النهائي
بدلاً من التعامل مع كل مناقصة كملف منفصل، يساعد هذا النهج على بناء دورة عمل أكثر ترابطاً وتنظيماً.
من المناقصة إلى المشروع
القيمة الحقيقية للنظام المتكامل لا تتوقف عند إعداد العرض.
عندما تكون عملية المناقصة والتقدير مرتبطة بنظام ERP، يمكن أن تصبح المعلومات التي تم إعدادها خلال مرحلة المناقصة جزءاً من دورة حياة المشروع.
يمكن أن تنتقل العملية من:
مناقصة → تقدير → عرض → مشروع → مشتريات → مخزون → محاسبة → تكاليف المشروع
وهذا يقلل الحاجة إلى إعادة إنشاء المعلومات من البداية عند انتقال المشروع من مرحلة إلى أخرى.
فالمناقصة ليست مجرد ملف.
إنها بداية محتملة لمشروع كامل.
مصمم لقطاع المقاولات والإنشاءات
يساعد نهج حسّاب في تحليل المناقصات والتقدير الشركات التي تعمل في:
المقاولات
الإنشاءات
التطوير العقاري
مشاريع البنية التحتية
إدارات المناقصات
فرق التقدير
الفرق التجارية
بالنسبة لهذه الشركات، يمثل جدول الكميات نقطة مهمة في بداية دورة المشروع.
ولهذا يجب ألا تكون إدارة المناقصات منفصلة عن النظام الذي ستستخدمه الشركة لإدارة المشروع بعد ترسيته.
مستقبل إعداد المناقصات
تتجه تكنولوجيا قطاع الإنشاءات إلى ما هو أبعد من مجرد تحويل الإجراءات الورقية واليدوية إلى إجراءات رقمية.
الخطوة التالية هي جعل هذه الإجراءات أكثر ذكاءً.
يمكن للذكاء الاصطناعي أن يساعد الشركات على تحليل جداول الكميات الكبيرة، وتنظيم المعلومات، ومطابقة الأصناف، وتسريع المراحل الأولى من عملية التقدير.
لكن القيمة الأكبر تظهر عندما تصبح هذه القدرات مرتبطة ببيانات الشركة وعملياتها داخل نظام ERP.
يمكن أن تصبح الرحلة:
البيانات → الذكاء → التقدير → القرار → التنفيذ
وبالنسبة لشركات المقاولات، يمكن أن تبدأ هذه الرحلة من ملف واحد:
جدول الكميات.
من جدول الكميات إلى عروض أفضل
لا ينبغي أن تعني كل مناقصة جديدة أن يبدأ فريقك من الصفر.
مع حسّاب، تستطيع شركات المقاولات والإنشاءات رفع جدول الكميات، واستخدام الذكاء الاصطناعي للمساعدة في تحليل المناقصة، وإنشاء أو مطابقة الأصناف، وتنظيم الكميات، ودعم التقدير والتسعير، ثم مراجعة العرض النهائي ضمن بيئة ERP متكاملة.
عمل يدوي أقل.
تحليل أسرع.
رؤية أفضل.
تقدير أكثر ذكاءً.
ووقت أكبر لاتخاذ قرارات أفضل.
حسّاب يعمل على إدخال الذكاء الاصطناعي في دورة المناقصات لمساعدة شركات المقاولات على الانتقال من جدول الكميات إلى التقدير، ومن التقدير إلى العرض، ومن العرض إلى المشروع.
